آقا رضا الهمداني

28

مصباح الفقيه

هذا ، ولكنّ الذي يقوى في النظر - بالنظر إلى ظواهر كلمات الأصحاب ، حيث أضافوها إلى الفرض ، وبالتدبّر في الأخبار الواردة في حكمة تشريع النوافل من أنّها لتكميل الفرائض ، وما دلّ على أنّ لكلّ ركعة من الفريضة ركعتين من النافلة ، وغيرها من الروايات - أنّ العلاقة المصحّحة لإضافتها إلى الفريضة ليست مجرّد القبليّة والبعديّة ، لكن لا يترتّب على تحقيقها ثمرة عمليّة . قال في المدارك - بعد عبارته المتقدّمة ( 1 ) - قيل : وتظهر فائدة الخلاف في اعتبار إيقاع الستّ قبل القدمين أو المثل إن جعلناها للظهر ، وفيما إذا نذر نافلة العصر ، فإنّ الواجب الثمان عند ( 2 ) المشهور ، وركعتان على قول ابن الجنيد . ويمكن المناقشة في الموضعين . أمّا الأوّل : فبأنّ مقتضى النصوص : اعتبار إيقاع الثمان - التي قبل الظهر - قبل القدمين أو المثل ، والثمان - التي بعدها - قبل الأربعة أو المثلين ، سواء جعلنا الستّ منها للظهر أم للعصر . وأمّا الثاني : فلأنّ النذر يتبع قصد الناذر ، فإن قصد الثماني أو الركعتين ، وجب . وإن قصد ما وظَّفه الشارع للعصر ، أمكن التوقّف في صحّة النذر لعدم ثبوت الاختصاص ، كما بيّنّاه ( 3 ) . انتهى . أقول : أمّا الثمرة الأولى : فيتوجّه عليها ما ذكره . وأمّا الثمرة الثانية : فالأولى أن يخدش فيها : بأنّه لا يليق بالفقيه أن يذكرها

--> ( 1 ) في ص 26 - 27 . ( 2 ) في المصدر : « على » بدل « عند » . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 13 - 14 .